ابن ظهيرة
133
الجامع اللطيف
( استطراد ) في بيان مصلى آدم عليه السلام عند البيت حين نزل قد تقدم في الباب الأول في فضل الملتزم عن الأزرقي رحمه اللّه أن آدم طاف بالبيت سبعا ، ثم صلى تجاه الكعبة ركعتين ثم أتى الملتزم إلى آخر ما قدمته عنه . وأخرج الأزرقي أيضا في رواية أخرى ، أن آدم عليه السلام حين نزل طاف بالبيت سبعا ثم صلى تجاه باب الكعبة ركعتين « 1 » . ونقل الفاسي رحمه اللّه في « شفائه » من كلام ابن سراقة ، ما يقتضى زيادة بيان في مصلى آدم عليه السلام ، فقال : ومن باب الكعبة إلى مصلى آدم حين فرغ من طوافه ، وأنزلت عليه التوبة وهو موضع الخلوق من إزار الكعبة أرجع من تسعة أذرع ، وهناك كان موضع مقام إبراهيم عليه السلام وصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم عنده ركعتي طوافه . وبين مصلى آدم والركن الشامي ثمانية أذرع . انتهى . قال الفاسي : وقد تحرر لي مما ذكره ابن سراقة في ذرع ما بين الركن الشامي ومصلى آدم أن يكون مصلى آدم ظنا بقرب الحفرة المرخمة التي في وجه الكعبة بحيث يكون منه إلى الحفرة ثلاثة أذرع إلا ثلث بالحديد « 2 » انتهى . وفي رواية لابن أبي الدنيا أن صلاة آدم إلى جانب الركن اليماني . وفي أخرى عن الفاكهي أن الموضع الذي تيب « 3 » فيه على آدم دبر الكعبة عند الباب الذي فتحه ابن الزبير جانب الركن اليماني ، واللّه أعلم . فصل في بيان جهات المصلين إلى القبلة من سائر الآفاق ملخصا مما ذكره الشيخ عز الدين بن جماعة في دائرته بحذف الكواكب إذ ليس كل أحد يعرف الاستدلال بها ( فجهة ) مصر وصعيدها الأعلى وسواحلها السفلى أسوان وإسنا وقوص والفسطاط والإسكندرية والاكيدم والمحلة ودمياط وبلبيس وبرقة وطرابلس وصفد ، وساحل المغرب ، والأندلس ، وما كان على سمته ما بين الغربى والميزاب .
--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى ج 1 ص 44 . ( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 335 . ( 3 ) في المطبوع : « يثبت » .